قيادتنا
مرحلة تحوّل جوهري

يصادف عام 2024 الذكرى العشرين لرحيل الوالد المؤسس المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان "طيّب الله ثراه". لقد أرست رؤية الشيخ زايد القائمة على الوحدة وتكافؤ الفرص وبُعد النظر، الأساس الذي انطلقت منه دولة الإمارات العربية المتحدة، وما تزال هذه المبادئ التي وضعها سموه، ترسمُ ملامحَ مسيرتنا الوطنية حتى اليوم.

وتحت قيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة "حفظه الله" الرئيس المؤسس لمبادلة، حققت دولة الإمارات نقلات كبيرة ونوعية، من دولة يعتمد اقتصادها على الموارد الطبيعية إلى واحدة من أكثر دول العالم ديناميكية ومرونة وارتباطاً بالاقتصاد العالمي. وتركزت هذه المسيرة على الابتكار وتعزيز الاستثمارات وتهيئة الظروف الملائمة لمواطنينا لتطوير قدراتهم والمشاركة في عملية البناء.

تأسست مبادلة للمساهمة في تحقيق هذه الرؤية الوطنية، وتُعد الشركة اليوم من أبرز المؤسسات في الدولة. وهي تواصل منذ أكثر من عقدين من الزمن، دورها المحوري في بناء قطاعات المستقبل، وتعزيز الشراكات العالمية، وتحقيق قيمة مستدامة وطويلة الأمد لاقتصاد الدولة.

تبوأت دولة الإمارات مكانةً رائدةً في طليعة الجهود العالمية لتوظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي. ومن خلال تعيين أول وزير للذكاء الاصطناعي على مستوى العالم، وتبني سياسة وطنية للذكاء الاصطناعي، وتأسيس أول جامعة متخصصة في الذكاء الاصطناعي في العالم وهي جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي، برهنت الدولة على إدراكها العميق لأهمية هذا القطاع والإمكانات الكبيرة التي يوفرها، والحاجة المُلِحّة لاستثماره بطريقة مسؤولة.

واليوم، يُعدّ قطاع الذكاء الاصطناعي في دولة الإمارات من بين الأكثر تقدّماً على مستوى العالم، وشهد عام 2024 إنجازات عديدة لترسيخ مكانة دولة الإمارات وأبوظبي كمركز عالمي رائد في هذا المجال. ومن أهم هذه الإنجازات تأسيس مجلس الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا المتقدمة في أبوظبي، وإطلاق شركة "إم جي إكس". وقد ساهمت مبادلة بالشراكة مع مجموعة جي 42 في تأسيس "إم جي إكس" كشركة وطنية رائدة في مجال الاستثمار في الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا المتقدمة، والالتزام بالعمل على تسريع تطوير التقنيات القائمة على الذكاء الاصطناعي والتي من شأنها تحقيق أثر اقتصادي واجتماعي إيجابي.

لقد حققت مبادلة ريادة عالمية في مجالات أشباه الموصلات، والتكنولوجيا المتقدمة، وعلوم الحياة، والأسواق المالية والطاقة، بفضل رؤيتها طويلة الأمد واستراتيجياتها المحكمة، فهي قطاعات لا تمثل أولويات وطنية فحسب، بل تشكّل أيضاً محركات للاقتصاد العالمي المستقبلي.

ومن خلال الإسهام في تشكيل هذه القطاعات وتوسيع نطاقها، تعمل مبادلة على ترسيخ مكانة الدولة كمركز موثوق للابتكار يحرص على استقطاب الاستثمارات الخارجية والشراكات المتنوعة والكوادر المؤهلة من مختلف أنحاء العالم.

نحن فخورون بما تقوم به مبادلة، باعتباره تجسيداً لنهج الاستثمار المسؤول وطويل الأمد الذي تتبناه دولة الإمارات، في وقت تزداد فيه حدة التنافس العالمي. كما نعتز بالتزامها القوي برعاية الكوادر الوطنية، والمساهمة في إرساء بيئة أعمال ذات قدرة عالية على المنافسة عالمياً، وتوفر فرصاً مميزة للجميع في الدولة.

نيابةً عن مجلس الإدارة، أتقدم بجزيل الشكر والعرفان لصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة "حفظه الله" الرئيس المؤسس لمبادلة، على قيادته الحكيمة ورؤيته الملهمة. كما أتوجه بالشكر لمعالي خلدون خليفة المبارك وفريق عمل مبادلة على ما يبذلونه من جهود متواصلة للارتقاء بالشركة، وتحقيق نقلات نوعية تضاف لسجلها الحافل بالإنجازات.